أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
16
أنساب الأشراف
حدثنا عفان ، ثنا سليمان بن المغيرة ، أنبأ حميد بن هلال قال : قال رجل لابن عمر : هل لك في متجر أدّلك عليه تصيب منه ؟ فقال : ما عندي مال ، قال ائت سعدا فاستقرض منه من مال المسلمين ، فاستقرض خمسة آلاف درهم فاشترى بها ديباجا منسوجا بالذهب فأحرقه فأصاب فضلا وردّ رأس المال ، فلما قدم المدينة قال له عمر : ما هذا الذي جئت به ؟ فأخبره كيف صنع ، فقال : أكلّ المسلمين أقرض كما أقرضك ؟ قال : لا . قال : فإني أعزم عليك لما رددت هذا الفضل إليهم . حدثني أبو حسان الزيادي عن المبارك بن سعيد التوزي عن أبيه قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص : أن اكتب لي ما أحدثت فحول الشعراء في الاسلام ، فسأل لبيدا فقال له : ما أحدثت شيئا ، لقد شغلني القرآن عن الشعر ، فزاده عمر في عطائه . حدثني عمرو بن محمد الناقد وعلي بن عبد الله قالا : ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عامر بن سعد عن سعد رضي الله تعالى عنه ، قال : « مرضت مرضا أشفيت منه على الموت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فقلت : يا رسول الله ، إن لي مالا كثيرا أفأوصي بثلثي مالي ؟ قال : لا . قلت فالشطر ؟ قال : لا . قلت : أفأوصي بالثلث ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ، لأنك إن تترك ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها ، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك ، ولعلك ان تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضرّ آخرون . اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة مات بمكة » قالوا : يقول رجع إلى الأرض التي هاجر منها .